المحقق البحراني
324
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
فالمشهور بينهم أنه كالأوّل ، ويجب على المتطهر به كذلك الإعادة في الوقت والخارج . وقال الشيخ في ( المبسوط ) : يعيد في الوقت لا في خارجه ، وهذه عبارته في الكتاب المذكور : ( إن استعمل النجس في الوضوء أو غسل الثوب عالما أعاد الوضوء والصلاة ، وإن لم يكن علم أنه نجس نظر ؛ فإن كان الوقت [ باقيا ] أعاد الوضوء والصلاة ، وإن كان خارجا لم يجب إعادة الصلاة ويتوضأ لما يستأنف من الصلاة ) ( 1 ) . ومثل ذلك عبارته في ( النهاية ) ( 2 ) . وظاهره كما ترى وجوب الإعادة مع النسيان وقتا وخارجا ، ووجوبها مع الجهل وقتا لا خارجا . وقال ابن البرّاج : الماء النجس إن تطهّر به مع علمه أو سبق علمه أعاد في الوقت وخارجه ، وإن لم يسبقه العلم أعاد في الوقت دون خارجه ( 3 ) . وهو صريح في الإعادة وقتا وخارجا مع العمد والنسيان ، وعدم الإعادة خارجا مع الجهل . وقال ابن الجنيد : ( إذا تيقن الإنسان أنه غسل ثوبه أو تطهر بالماء النجس من البئر أو غيره غسل الثوب بماء طاهر وأعاد الطهارة ، وغسل ما أصاب ثوبه وبدنه ، وأعاد الصلاة ما كان في الوقت ) ( 4 ) انتهى . وكلامه كالظاهر في عدم الفرق بين المعتمد والناسي والجاهل في أنّهم يعيدون في الوقت دون خارجه . وقال ابن إدريس : إن توضأ أو اغتسل أو غسل الثوب بالماء النجس أعاد
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 13 . ( 2 ) النهاية : 8 . ( 3 ) المهذّب 1 : 27 . ( 4 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 76 / المسألة : 41 .